مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1273
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أولا ترى أنّ نغمات الأوتار لا تسمّى لهو الحديث وقول الزور ، وأنّ الأحاديث الواردة في ذمّ استماعها لا تعلَّل بهما . وهل يمكن أن تتّصف الكلمات الحقّة من القرآن والأحاديث بسبب الترجيع بلهو الحديث وقول الزور ؟ وأيّ عقل يجوّز أن يصير القرآن الذي هو أصدق حديثا - بسببه - قولا زورا وكذبا صراحا ؟ وان تنقلب الآيات القرآنية الإنشائية بتطريب الصوت المرجّع إلى الحقيقة الخبرية وصارت أحاديث ملهية وأقوالا كاذبة ؟ ( 1 ) انتهى فتأمل . وسادسها : أن الآية على ما صرّح به جماعة نزلت في النضر بن الحارث لمّا اشترى كتب الأعاجم ، وكان يحدّث بها قريشا ، ويقول : إن كان محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يحدّثكم بحديث عاد وثمود ، فانا أحدّثكم بحديث رستم وإسفنديار والأكاسرة ( 2 ) . وعن بعضهم : أنّ الآية نزلت في أبي جهل لمّا قال : يا معاشر قريش ، ألا أطعمكم من الزقّوم الذي يخوّفكم به صاحبكم ، فأرسل إلى زبد وتمر ، فقال : هذا هو الزقوم الذي يخوّفكم به ( 3 ) . وقيل : إنّ النضر كان يشتري القيان ويحملهنّ على معاشرة من أراد الإسلام ومنعه فيه ( 4 ) فنزلت الآية .
--> ( 1 ) . رسالة إيقاظ النائمين ، راجع التمهيد في علوم القرآن ، ج 5 ، ص 215 . ( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ص 543 . ( 3 ) . تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 194 ، حديث 11 . أيضا راجع تفسير مقتنيات الدرر ، ج 8 ، ص 233 . ( 4 ) . تفسير البيضاوي ، ص 543 .